الثقافة الجادة في مواجهة المشاهير.

مع سطوة تأثير الوسائط وما يتركه مشاهير السوشيال ميديا على المتلقين وتهافت المتابعين فإن تعريف الثقافة التي تنطوي على حشد من المعارف والقيم والأفكار التي تنتظم المجتمع قد تحول إلى هجين ومسخ من الأفكار القشرية التي يغلب عليها الحضور الشخصي والحافز المادي ولذلك تردت منابع الثقافة في قيمها وفي عطاءاتها الفنية “الغنائية والمسرحية” ، ويمكن تلمس مثل هذا الأثر السلبي كحالة سلبية في النتاج الفني والثقافي المصري الذي كان منارة للثقافة العربية تأليفاً ومسرحاً وطرباً والحال كذلك مع الكويت التي كانت منارة الخليج الثقافية في ريادتها الصحفية والمسرحية لكنها غادرت مكانتها البارزة ولذلك أخشى على الأجيال القادمة أنها ستتلقى ثقافتها غالباً من مشاهير التيك توك وغيرها من الوسائط . والسؤال هو: عن كيف يمكن تلافي مثل هذا التأثير ؟ وجوابي هو في تدخل وزارة الثقافة والإعلام ومحاولة الحد من هذا التأثير البالغ لمشاهير الفاشينستات وبعض المهرجين والتافهين ويمكن لهم حجب ما يمكن من هذا التدفق كما حدث مع المؤثرة هند القحطاني التي حجب سنابها، وعلى وزارة الثقافة تشجيع وإبراز المثقفين الحقيقيين وتلميعهم بطريقة حديثة ترغب الجيل الجديد في عطاءاتهم وإصداراتهم ويقع بعض هذا العبء على الجيل المخضرم لتربية الأبناء وبناء علاقة متدرجة مع الثقافة الجادة وتشجيع حضور مناسبات معرض الكتاب وإهدائهم بعض الإصدارات.