سؤال وجواب

س: ما أهمية الذكاء الاصطناعي وتأصيله الشرعي والنظامي ودور رؤية 2030 في دعمه؟ ج: تكمن أهمية الذكاء الاصطناعي في قدرته على تحليل كميات ضخمة من البيانات، وأتمتة الأعمال، وتسريع اتخاذ القرار، ورفع كفاءة الخدمات، ودعم مجالات متعددة كالصحة والتعليم والاقتصاد والأمن، مما يجعله من أهم أدوات التطور والتنمية في العصر الحديث. ومن الناحية الشرعية: فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحقيق المصالح النافعة يدخل في باب المصالح المرسلة، ما دام لا يخالف نصًا شرعيًا ولا يترتب عليه محظور، ويُضبط بمقاصد الشريعة وقواعدها، ولا سيما حفظ النفس والعقل والمال والحقوق، مع منع استخدامه في التزييف والتضليل والاعتداء على الخصوصية أو الإضرار بالآخرين. ومن الناحية النظامية: حرصت المملكة على إيجاد إطار ينظم استخدام التقنيات الحديثة ويحمي الحقوق، ومن أبرز ذلك مبادئ وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ونظام حماية البيانات الشخصية، ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، بما يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وضمان الأمن والخصوصية والاستخدام المسؤول للتقنية. أما رؤية المملكة 2030: فقد جعلت التحول الرقمي والتقنيات المتقدمة من ركائز التنمية، ودعمت توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية المملكة ومكانتها في الاقتصاد الرقمي العالمي. ويأتي مؤتمر LEAP شاهدًا على هذا التوجه؛ فهو منصة عالمية تجمع المختصين والمستثمرين والمبتكرين، وتسهم في عرض أحدث التقنيات وعقد الشراكات والاستثمارات، وتحويل مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال التقنية والذكاء الاصطناعي إلى مشاريع وتطبيقات عملية، مع ترسيخ مفهوم الابتكار المسؤول الذي يجمع بين التقدم التقني والقيم والأخلاقيات وحماية الإنسان وحقوقه، حفظ الله قيادتنا الرشيدة وبلادنا العزيزة - آمين -.