سؤال وجواب

س: ما أهمية مناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين؟ ج: حب الوطن والحنين إليه من الأمور الفطرية التي جبلت عليها النفوس، وقد أشار القرآن الكريم إلى ما في مفارقة الديار من مشقة على النفوس، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 66]، وفي ذلك دلالة على تعلق النفوس بالديار وشدة مفارقتها. ودلت السنة على محبة النبي ﷺ لوطنه؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر، فنظر إلى جُدُر المدينة أوضع راحلته من حبها»، رواه البخاري (1886). وتزداد نعمة الوطن وعظم مكانته حين يكون وطنًا تقام فيه شعائر الإسلام، ويقام فيه الشرع، وتُصان فيه عقيدة التوحيد ومنهج السنة، ويشرف بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. ومن أعظم ما تستحضره مناسبة اليوم الوطني السادس والتسعون ما أنعم الله به على هذه البلاد من وحدة الكلمة، واجتماع الصف، وإرساء العدل، وتحقيق الأمن والاستقرار؛ فقد قيَّض الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، فوحَّد البلاد، وجمع شتاتها، وأرسى دعائم الدولة، حتى أُعلن توحيدها باسم المملكة العربية السعودية عام 1351هـ، فكان ذلك أساسًا لدولة راسخة، وانطلاقةً لمرحلة البناء والتنمية. وفي حاضرنا، تشهد المملكة في عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، نهضةً وتنميةً شاملةً في مختلف المجالات، في إطار رؤية المملكة 2030، مع استمرار العناية بإقامة الشرع، وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتعزيز الأمن والاستقرار، والنهوض بالوطن وتنميته، حتى أصبحت التنمية شاملةً لمختلف مناطق المملكة ومجالات الحياة. ومن هنا تأتي أهمية اليوم الوطني في شكر الله تعالى على هذه النعم، واستحضار مسيرة توحيد هذه البلاد وبنائها، والاعتزاز بمكتسباتها، والمحافظة على وحدتها وأمنها واستقرارها، والإسهام في نهضتها وتنميتها، واستشعار مسؤولية كل مواطن في خدمة وطنه والوفاء له.