الاعتزاز بالهوية الوطنية قلبا وقالبا.
في ظل الأزمات تبرز أهمية الاعتزاز بالهوية الوطنية وترسيخ المواطنة أكثر من أي وقت آخر ويزيد من أهمية ذلك حلول مناسبة اليوم الوطني. وقد أعجبني اختيار القائمين على مؤتمر الأمن والتاريخ الذي عقد مؤخرا برعاية وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف سلمه الله. هذا الموضوع الهام “ الاعتزاز بالهوية الوطنية والمواطنة “. حيث كان من ضمن الكثير من المواضيع والقضايا التي طرحت للنقاش والحوار. وأجد أنه من الأهمية بمكان التوسع في طرحه ونقاش مستفيض حوله خاصة وبلادنا تتعرض هذه الأيام لعدوان جديد آثم من قبل ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران وغير إيران. اعتداءات آثمة يضاف إليها هجمات إعلامية في وسائل الاعلام من وكالات ومنصات وصحف مختلفة وحسابات تواصل تحسب على أنها عربية تحاول جاهدة تثبيط العزائم والتشويش على المعنويات. وقد تحولت وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي عموما رأس حربة لهذا الهجوم متعدد الهويات والمستويات مما يستدعي مدارسة وضع استراتيجية إعلامية للتعامل معه كما يجب لتحييد تأثيره وإفشال مخططات القائمين عليه من دول وجماعات وأحزاب تجمعهم الأحقاد ووقودهم الحسد والكراهية. ومن أهم الأسس في تقديري عدم الانجرار في وسائل التواصل لمحاولات الاستفزاز التي تأتي على أكثر من شكل إما أخبار أو تغريدات لبعض الأسماء التي للأسف صنعت وتضخمت بسبب حرص كثير منا على الرد عليها بطيب نية وحس مواطنة حتى تضخمت وصارت متصدرة لمشهد الاستهداف. كما أن التعبير عن الاعتزاز بالهوية الوطنية سواء في اليوم الوطني الأغر أو في غيره من سائر الايام يستلزم عدم الانتقاص من هويات أخرى فنحن حينما يفعل بعض منا ذلك يعطي مبررات بل وقيمة مقارنات نحن بغنى عنها وتسمح لآخرين بالنيل من رموزنا ووطننا. لقد كشفت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وما طالنا منها من اعتداءات إيرانية وعراقية وحوثية حقائق كثيرة عن النوايا وما تخفي الصدور ويجب ألا يفت هذا في عضدنا فهو في واقع الأمر نعمة عظيمة وجلاء للبصر والبصيرة للتعامل مع هذه الاستهدافات بالطرق المناسبة. هذه إشارات ومحاور مقتضبة حول قضية هامة أتمنى أن تجد الاهتمام بالنقاش في الغرف المغلقة لعل معالي وزير الاعلام الأستاذ سلمان الدوسري يضع هذا الملف في أولوياته كما أن الاعتزاز بالهوية والمواطنة يستحق برنامج مستداما يثري المضمون ويوجه البوصلة ويستثمر الطاقات وأعتقد أن مستشار وزير الداخلية أ. أحمد الطويان رئيس اللجنة المنظمة بعد النجاح الذي حققه مؤتمر الأمن والتاريخ حريص على تحقيق الهدف المنشود في استثمار مخرجات المؤتمر لكل ما من شأنه تعزيز المواطنة.