باكورة أعمال ديوانية « السحيمي» ..
«خبز الحكايات» حين يتحوّل الشعر إلى ذاكرة نابضة بالحياة.
صدر حديثًا عن دار كاغد للنشر والتوزيع الديوان الشعري «خبز الحكايات» للشاعر هيثم أحمد المخللاتي، في تجربة شعرية تستعيد تفاصيل الإنسان وذاكرته، وتمزج بين دفء الحكاية وصدق الشعور، في نصوص تنحاز إلى البساطة العميقة واللغة القريبة من القلب. ويضم الديوان مجموعة من القصائد التي تتكئ على التجربة الإنسانية بما تحمله من شوق وحنين وغياب وذاكرة، وتتنقل بين مساحات الحب والفقد والانتظار والتأمل. ويقدّم الديوان، كما تكشف مقدمته، الشعر بوصفه محاولة لإنقاذ اللحظات من النسيان، وإضفاء المعنى على ما يمرّ بالإنسان من وجع وفرح وشوق وحنين. وتبدو الحكاية فيه أكثر من مجرد بناء لغوي؛ فهي مساحة لاستعادة الذات والذاكرة، ونافذة يطل منها القارئ على تفاصيل إنسانية تشبهه وتلامس تجربته. وفي قراءة للديوان، تبرز عناية الشاعر بالتفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى مشاهد شعرية نابضة، حيث تتجاور حرارة العاطفة مع شفافية الصورة، ويتحول الغياب إلى حضور، والذكرى إلى مأوى، والحكاية إلى وسيلة لمقاومة النسيان. وهو ما يمنح النصوص قدرة على الاقتراب من القارئ دون افتعال أو تعقيد. ويأتي صدور «خبز الحكايات» بدعم وتمويل مباشر من ديوانية السحيمي الثقافية، التي يشرف عليها عبدالله بن سليمان السحيمي، ضمن باكورة الأعمال الأدبية والثقافية التي تتبناها الديوانية، في توجه يهدف إلى دعم الإبداع الأدبي وإتاحة مساحة أوسع للمبدعين، على أن تتبع هذه التجربة إصدارات وأعمال ثقافية وأدبية أخرى تباعًا. وأكد السحيمي أن دعم الديوان يأتي إيمانًا بأهمية رعاية الحركة الأدبية وتشجيع المبدعين وإيصال أصواتهم إلى القارئ، مشيرًا إلى أن «خبز الحكايات» يمثل باكورة مشروع ثقافي ستتوالى أعماله، بما يعزز حضور الكتاب والأدب ويفتح نوافذ جديدة أمام التجارب الإبداعية. ويؤكد الديوان في مجمله أن الحكايات الجميلة لا تنتهي بانتهاء أصحابها؛ فبعضها يتحول إلى شعر، وبعض الشعر يتحول إلى ذاكرة لا يطالها النسيان.