(غيومٌ مؤجَّلة)
1 - براءة ببراءةِ الفراشات سبقنا كلَّ أشكالِ الدراما السينمائية قتلنا الوقتَ بطائراتنا الورقية دون إراقة قطرة غضبٍ أبيض كنَّا ادَّخرْناه لأيَّامِنا السوداءْ ليحترقَ من فرطِ ما قامرْنا به قبلَ فترة اسْتِحْقاقه أشْعلنا حرائقَ البهْجةِ كنوعٍ من (البروفةِ) اسْتعدادًا لما ينتظرُنا من نوباتِ الشغف التي سَتنْتابُنا بعد حين غير انَّنا لم نعثرْ على النُسخةِ الأصْلية بعد راكمنَا كلَّ ما الْتَقطْناه من ضحكاتٍ زهدَ فيها الآخرون لنكْتشفَ لاحقًا أننا لم نقرأْ مدَّةَ الصلاحيةِ جيدًا 2 - تأبين لا تُغلقي عينيكِ يا أمي فأنا أخافُ العُتمة 3 - القصيدة هي عبارةٌ عن انفجارِ سدود الكلام التي ضاقتْ ذَرعًا بأمطارِ الصمت لزيادةِ منسوبها لدَيَّ في الآونةِ الأخيرة لهذا فكثيرًا ما أضعُ مُلصقًا فوق كلِّ قصيدةٍ جديدة فرَّتْ بعيدًا عن أقفاص حروفي لستُ مسئولًا عن أيِّ ضررٍ قد يحدثُه هذا المنتج فلم يعدْ يخصُّني بعد الآن 4 - ريموت كنترول كلما أتَذكَّركَ الآن وأنتَ تبادرُ مسْرِعًا بتمْريرِ المشَاهدِ الموْبُوءةِ عن شاشةِ العرض أو تغييرِ القناة نهائيًّا مُسْدلًا قبلها ستائرَ أعْيننا كي لا تَتأذَّى من أشعَّة العُنفِ الحمراء صرختُ بكلِّ رصيدي من الحزن أين أخفيتَ (الريموت كنترول) قبل رحيلكَ فقد فقدتْ لعبةُ الغُمَّيْضةِ صلاحيتَها بعد أن كبُرتْ شاشةُ العرضِ يا أبي 5 - شكوى كلما اشتكتْ بعضُ نصوصي ما يطالُ أجنحتها من حِجارة نواطير اللغة جرَّاء بقايا خُدوشٍ ربما طالتْها من تلعثُمِ لوحةِ الكتابة وهي تحاولُ تهْجئةَ أحدِ الحروف ردَّدتُ في سرِّي (أنا أشيرُ للقمرِ والأحمقُ ينظرُ إلى أصبعِي) * شاعر سعودي