بَرْقِيَّةٌ خَضْراءُ.
وطَنِي! وتَخضَرُّ المعاني في دَمِي وطَنِي! وتَنْتظِـمُ اللَّآلِـئُ، من فَمِي. وطَنِي! كـ»أُمٍّ» في السَّماءِ رَسَمْتُهُ ومَنحْتُهُ «حُلْمَ الصِّغارِ» المُنْتَمِي. كـ»أَبٍ» علىٰ عَرْشِ الضِّياءِ رَفَعْتُهُ وحَفَـفـتُـهُ بوَلاءِ «طِـفْـلٍ» مُفْعَمِ. وطَنِي! وتَصْطَـفُّ التّفـاصِيـلُ التي في خاطِري، مِنْ واضِحٍ، مِنْ مُبْهَمِ. كَمْ جِئـتُ أَنْتَعِلُ السَّـوَافـي، ذابِلًا يا نَـكْهـةَ الماءِ الـزَّكِـيِّ، الزَّمْـزَمِي. بِي مِن رُسُوخِ الحُبِّ ما لو حاوَلُوا تَـحْـيِـيـدَهُ، بــاءُوا: بِــذُلِّ تَـوَهُّـمِ. وطَنِي! أنا: نِصْـفاكَ، عَـهْـدٌ ثـابِـتٌ مِثْلَ النَّخِيلِ، ورَقْصُ سَيْفٍ مُفْحِمِ. وطَنِي! لَكَمْ أَرْهَقْـتُ فيـكَ عَواذِلي ما زَحْزَحُوا ثِـقَـتِـي، قِرابَـةَ «مِـلِّـمِ». خُذْنِي إليكَ وفَـاءَ شَعْـبٍ لَمْ يَكُـنْ يَـومًـا، بـفَــرَّارٍ ولا مُـسْـتَـسْـلِــمِ. مِن أيـنَ آتِـي لِلْمَجـازِ، فـلا الـرُّؤىٰ.. تَكْفي، ولا عَقْلُ المَحَـابِـرِ، مُلْهِـمِي دَعْنِي أُشاغِبْ فيكَ، كُلَّ عَواطِـفِـي وعَواصِفِـي، وإذا انْكَسَـرْتُ، فَرَمِّـمِ. واقْبَلْ مُشـاغَبتِي علىٰ خَـجَـلٍ، فَمَا أَحْلَىٰ مُشاغَبــةَ الصَّغِيـرِ المُـغْـرَمِ. لكَ صَفْقةُ الحُـرِّ المُبـايعِ مُخلِـصًـا وفِداءُ تُرْبِـكَ -إنْ رَضِيتَ بِـهِ-: دَمِي.