«فجر اليمن» والالتزام السعودي الشامل.
في الوقت الذي كان فيه الرئيس اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي يعلن انطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، يوجّه بتصحيح أوضاع جميع المقيمين في المملكة من الجنسية اليمنية من غير النظاميين، فيما أكد مجلس الوزراء الدعم السعودي الكامل للحكومة الشرعية والشعب اليمني الشقيق لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسساته الوطنية. وإذا كان «فجر اليمن» يشكل عنوانًا لمرحلة فاصلة تتطلع فيها الدولة اليمنية إلى استعادة أمنها واستقرارها، فإن الإجراءات السعودية المتتابعة تقدم نموذجا استثنائيا للدعم الأخوي التكاملي، حيث يكتمل الدعم السياسي والعسكري مع الدعم الإنساني والتنموي لصون كرامة الإنسان اليمني ومعالجة أوضاعه، وهي في مجموعها تشكل رؤية سعودية ثابتة تعتبر استقرار اليمن قضية استراتيجية لا يمكن تجاوزها. إن هذه المواقف المتكاملة تتجاوز حدود الظرف العسكري الراهن، لتؤكد امتداد السياسة السعودية الراسخة التي ترى في أمن اليمن واستقراره جزءًا أصيلًا من أمن المملكة والمنطقة. ومن هنا تترسخ أبعاد الموقف الشامل: مساندةٌ لبناء الدولة، ووقوفٌ مع المواطن اليمني، وحمايةٌ للأمن الإقليمي والملاحة الدولية؛ في رؤية متماسكة تؤكد أن استعادة الدولة ومؤسساتها هي الأساس الحقيقي لسلام مستدام ومستقبل أكثر استقرارًا لليمن وشعبه.