نظم نادي ملتقى المبدعين الثقافي أمسية أدبية حملت عنوان «تمايل زهور الخزامى على عزف الأنفاس حبا وشعرا»، أحياها الشاعر الأستاذ حسن بن محمد الزهراني، وأدارت حوارها المستشارة نوف الغامدي، بحضور نخبوي من الأدباء والمثقفين وعشاق القصيدة العربية. وجاءت الأمسية احتفاء بتجربة شعرية ثرية، امتزجت فيها أصالة المبنى بنفاسة المعنى، وتجلت خلالها براعة الشاعر في تطويع المفردة، وابتكار الصورة، واستحضار المشاعر الإنسانية في قوالب شعرية تنبض بالعذوبة والجزالة. وعلى امتداد اللقاء، أطل «الزهراني» بقصائد تنوعت أغراضها وتعددت مضامينها، متنقلا بين وجدانيات الحب، وتأملات الحياة، وملامح التجربة الإنسانية، في أداء اتسم بعذوبة الإلقاء، وقوة السبك، ورهافة التصوير، فيما أضفت ارتجالاته الشعرية على الأمسية طابعا استثنائيا، كشف عن ثراء قريحته وتمكنه من أدواته الإبداعية. كما تألقت المستشارة نوف الغامدي في إدارة الأمسية، بما أظهرته من ذكاء المحاورة، وحصافة الطرح، وبراعة الانتقال بين المحاور، حيث صاغت أسئلتها برؤية أدبية عميقة، استجلت من خلالها ملامح التجربة الشعرية للضيف، واستضاءت بمكنونات إبداعه، في حوار جمع بين رهافة اللغة وعمق الفكرة، وأضفى على الأمسية مزيدا من الألق والتميز. وشهد اللقاء تفاعلا لافتا من الحضور، الذين أسهموا بمداخلات أدبية ونقدية عكست رقي الذائقة وعمق الاهتمام بالشعر العربي، لتغدو الأمسية مساحة رحبة لتبادل الرؤى، والاحتفاء بجماليات اللغة، واستحضار مكانة القصيدة في الوجدان الثقافي.